فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 633

16 -قوله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الجَاهلِينَ) .

إن قلتَ: كيف قال لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وهو أغلظُ خطابًا من قوله لنوحٍ"إِنّي أعِظُكَ أنْ تكُونَ مِنَ الجَاهِلينَ"مع أنَّ محمداَ - صلى الله عليه وسلم - أعظمُ رتبةً؟

قلتُ: لأن نوحًا كان معذورًا بجهله بمطلوبه، لأنه تمسَّكَ بوعدِ الله تعالى، في إنجاء أهله، وظنَّ أنَّ ابنه من أهله.

بخلاف محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يكن معذورًا، لأنه كَبُر عليه كفرُهم، مع علمه أنَّ كفرهم وإيمانهم بمشيئة الله تعالى، وأنَّهم لا يهتدون إلَّا أن يهديهم الله تعالى.

17 -قوله تعالى: (وَالمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) .

إن قلتَ: ما فائدة ذكرِه، مع أنه مفهوم من قوله قبله:"والموتَى يَبْعثهُم اللَّهُ"لأنهم إذا بعثوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت