فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 633

قلتُ: الوَاوُ لا تقتضي الترتيبَ، أو المرادُ بالعبادةِ التوحيدُ وهو مقدَّم على الاستعانة على سائر العبادات.

4 -قوله تعالى: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) .

كرَّرَ"الصراط"لأنه المكان المهيَّأُ للسّلوك، فذكر في الأول المكان دون السَّالك، فأعاده مع ذكره بقوله (صراطَ الّذينَ أنعَمْتَ عليهم) الخ. . المصرَّح فيه بما يخرج"اليهود"وهم المغضوب عليهم، و"النصارى"وهم الضالُّون.

فإِن قلتَ: المراد"بالصراط المستقيم"الِإسلامُ، أو القرآن، أو طريق الجنة كما قيل. . والمؤمنون مهتدون إلى ذلك، فما معنى طلب الهداية له، إذ فيه تحصيلُ الحاصل؟

قلتُ: معناه ثبِّتْنا وأَدِمْنا عليه مع الاستقامة كما في قوله (يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا باللَّهِ) .

فإِن قلتَ: ما فائدةُ دخول"لا"في قوله (وَلَا الضَّالين) مع أن الكلام بدونها كافٍ في المقصود؟

قلتُ: فائدتُه توكيدُ النفي المفاد من"غير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت