فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 633

"تذكَّرون"، والثالثة بقوله"تَتَّقُونَ".

لأن الأولى اشتملت على خمسةِ أشياء عظام، والوصيَّةُ فيها أبلغ منها في غيرها، فختمها بما في الِإنسان من أعظم السجايا وهو"العقل"الذي امتاز به على سائر الحيوان. والثانية: اشتملت على خمسة أشياء يقبُحُ ارتكابُها، والوصيَّةُ فيها تجري مجرى الزجر والوعظ، فختمها بقوله"تذكَرون"أي تتعظون.

والثالثة: اشتملت على ذكرِ الصِّراط المستقيم، والتحريض على اتباعه واجتناب مُنافيه، فختمها بالتقوى التي هي ملاكُ العمل، وخير الزَّاد.

52 -قوله تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخْرَ ى. .)

إن قلتَ: هو منافٍ لنحو قولِه تعالى:"وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ"

ولخبر"من عمل سيئة فعليه وزرها ووزرُ من عمل بها إلى يوم القيامة" (1)

قلتُ: لا منافاةَ إذِ الوزرُ في الآيةِ الأولى، محمولٌ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت