15 -قوله تعالى: (ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ(70 ) ) .
إن قلتَ: كيف جاز ليوسف أن يأمر المؤذن بأن يقول ذلك، مع أنَّ فيه بهتانًا، واتِّهامَ من لم يسرقْ بأنه سَرَق؟!
قلتُ: إنما قاله"توريةً"عما جرى منهم مجرى السرقة، من فعلهم بيوسف ما فعلوا أولًا.
أو كان ذلك القولُ من المؤذِّن، بغير أمر يوسف عليه السلام.
أو أنَّ حكم ذلك حكم"الحِيَل الشَّرعيةِ"التي يُتوصل بها إلى مصالح دينيَّة، كقوله تعالى لأيوب: (وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلاَ تَحْنَثْ) ، وقول إبراهيم في حقِّ زوجته:"هي أختي"لِتَسْلَم من يد الكافر.