آخرًا في قوله تعالى"ولمَّا أن جاءت رسلنا لوطًا"بذكر"أن".
وقال في هود:"ولمَّا جاءت رسلُنا لُوطًا"وفي العنكبوت أولًا"ولمَّا جاءت رسلُنَا إبراهيمَ بِالبُشْرَى"بحذفها بنيَّتها على جواز الأمرين.
والقولُ بأنَّ ذكرَ"أنْ"يدلُّ على وقوع جواب"لمَّا"حالَاَ، بخلاف ما إذا حُذفت، يُرَدُّ بأنَّ آية هود، وآية العنكبوت، التي ذُكرَ فيها"أنْ"متَّحدتان شرطًا وجوابًا، مع أنَّ"أنْ"ذُكرت في إحداهما، وحُذفت من الأخرى. إلَا أن يُقال إنها إذا لم تُذكر، لم يلزم وقوعُ جواب"لما"حالَاَ.
13 -قوله تعالى: (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا. .) الآية.
إن قلتَ: كيف جاز لهم أن يسجدوا ليوسف، والسجودُ لغير الله حرامٌ؟!
قلتُ: المرادُ أنهم جعلوه كالقِبْلَةِ، ثم سجدوا للهِ تعالى، شكرًا لنعمة وُجْدَان يوسف، كما تقول: سجدتُ وصلَّيتُ للقِبْلة.