إن قلتَ:"أوْ"للشَّكِّ، وهو على اللَّهِ مُحَالٌ، فَما معنى ذلك؟
قلتُ:"أو"هنا بمعنى الواو، أو للشكِّ بالنسبة إلينا، أو بمعنى"بَلْ"ونظيرُ ذلكَ قولُه تعالى: (وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) ، وقولُه:"فَهِيَ كَالحِجَارةِ أوْ أَشَدُّ قَسْوَةً". . وأُورِد على الأخير أنَّ"بل"للإضراب، وهو رجوعٌ عن الِإخبار، وهو على الله محال. . وُيجاب بمنع أنه مُحَال، بناءً على جواز وقوع النسخ في الأخبار، وهو جائزٌ عند الأشاعرة مطلقًا، خلافًا للمعتزلة فيما لا يتغيَّر.
21 -قوله تعالى: (وَجَعَلَ لكم سَرَابيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ وَسَرَابِيل تَقِيكُم بَأْسَكُمْ) "سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحرَّ"أي والبرد، وإنما حَذَفه لدلالة ضدِّه عليه، كما في قوله تعالى (بِيَدِكَ الخَيْرُ) أي والشرُّ.
وخصَّ الحرَّ، والخيرَ بالذِّكر، لأن الخطابَ بالقرآن