قال ذلك هنا بحذف"للنَّاسِ"اكتفاءً بذكره قبلُ، بلفظ"وكلَّ إنسانٍ أَلْزمناه طائرهُ في عُنُقِهِ".
وقاله بعدُ بذكره، ليتميَّز عن الجنِّ، لجريان ذكرهما معًا قبل.
وقُدِّمَ على"في هذا القرآن"هنا في الآية الثانية، اهتمامًا بالتمييز المذكور، وبالنَّاس لأنهم الأصلُ في التكليف ولهذا اقتصر عليهم في غالب الآيات كقوله"يا أيها النَّاسُ"وقوله"من بعدما بيَّناه للنَّاس"وقوله"الذي أنزل فيه القرآنُ هدىً للنَّاس".
وعَكَسَ في الكهف لمناسبة قولِه قبلُ"مَا لِهَذا الكِتَابِ لا يُغادِرُ صَغيرةً وَلَا كبيرةً"؟
15 -قوله تعالى: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّموَاتُ السَّبْعُ وَالأَرضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) الآية. ضمير"فيهنَّ"عائد إلى السمواتِ والأرض، والتسبيحُ - وهو التنزيهُ - شاملٌ التسبيح بلسان المقال، كما في المؤمنين، وبلسان الحال