فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 633

قاله بلفظ"الِإمْرِ"لأنه للعجب، والعجب كما يكون في الخير، يكون في الشرِّ، وقاله بعد في قتل الغلام بلفظ"نُكْرًا"لأنه لا يكون إلا في الشرّ، وقتلُ النفسِ أعظمُ من مجرَّد خرق السفينة، فناسب كلٌّ ما هو فيه، ولذلك قال في خرق السفينة"ألَمْ أقُلْ إنَّكَ"بحذف"لك"وفي قتل الغلام"ألمْ أقُلْ لكَ إنَّكَ"بذكره، ولأن في ذكره، قصدَ زيادة المواجهة، بالعتاب على تركِ الوصيَّةِ مرَّة ثانية.

19 -قوله تعالى: (ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا) .

جاء بالأول بالتاء"تَسْتَطِعْ"على الأصل، وفي الثاني"تَسْطِعْ"بحذفها تخفيفًا لأنه الفرعُ، وعَكَس ذلك في قوله"فَمَا اسْطَاعُوا أن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا"لأن مفعول الأول اشتمل على حرفٍ، وفعل وفاعل، ومفعول، فناسبه الحذف تخفيفًا، بخلاف مفعول الثاني فإنه اسم واحد، وهو قوله"نقبًا"فناسبه البقاءُ على الأصل.

20 -قوله تعالى: (أمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت