إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) .
قاله هنا: بلفظ"من ربِّهم"وفي الشعراء بلفظ"منَ الرحمنِ". لأن"الرَّبَّ"يأتي مضافًا، بخلاف"الرحمنِ"لم يأتِ مضافًا غالبًا.
ولموافقة ما هنا قوله بعد:"قالَ ربِّي يعلَمُ القَوْلَ"وموافقة ما في الشعراء قوله بعد:"وإنَّ ربَّكَ لهوَ العزيزُ الرحيمُ"إذِ الرحمنُ والرحيم أخوان) .
فإن قلتَ: كيف وصف الذِّكرَ بالحدوث، مع أن الذكرَ الآتي هو القرآنُ، وهو قديمٌ؟
قلتُ: المرادُ أنه مُحدَثٌ إنزالُه، أو أنه ذكرٌ غيرُ القرآن، وأُضيف إلى الربِّ، لأنه آمرٌ به وهادٍ له.
3 -قوله تعالى: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا.) .
إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن النجوى المسَّارةُ؟!
قلتُ: معناه بالغوافي إخفاءِ المسَّارة، بحيثُ لم يفهم أحدٌ تناجيهم ومسارَتهم، تفصيلًا ولا إجمالًا.