ظَالِمَةٌ. .) .
قال ذلك هنا، وقال بعدُ:"وَكأيِّنْ مِنْ قريةٍ أمْلَيت لَهَا وهِيَ ظَالِمَةٌ"
موافقةً لما قبلهما، إذْ ما هنا تقدَّمه معنى الإِهلاك بقوله"فأمليتُ للَّذينَ كفرُوا ثُمَّ أخذتهم"أي أهلكتُهم.
وما بعدُ تقدَّمه"ويَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذابِ"وهو يدلُّ على أن العذاب لم يأتهم في الوقت، فحسُن ذكر الإهلاك في الأول، والِإملاء - أي التأخير - في الثاني.
11 -قوله تعالى: (فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى القلوبُ الَّتي في الصُّدُورِ) .
إن قلتَ: ما فائدة ذلك، مع أن القلوب لا تكون إلاَ في الصدور؟!
قلتُ: فائدتُه المبالغةُ في التأكيد، كما في قوله تعالى:"يَقُولونَ بِأَفْوَاهِهمْ".
أو القلبُ هنا بمعنى العقل، كما قيل به في قوله تعالى"إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرَى لمنْ كانَ لهُ قلبٌ"أي عقلٌ، ففائدة التقييد الاحترازُ عن القول الضعيف، بأن