فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 633

"مريم"وابنها آية، والعلمُ بهما أنسبُ من بصرهما، وما هناكَ تقدَّمه قوله"وألنَّا له الحديدَ"والبصرُ بإِلانة الحديد أنسبُ من العلم بها.

8 -قوله تعالى: (بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ) . نزل في كفار مكة، والمرادُ بالحقِّ التوحيدُ.

فإِن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنهم كلَّهم كانوا كارهينَ للتوحيد؟

قلتُ: كان منهم من ترك الِإيمان به، أَنَفَةً وتكبُّرًا من توبيخ قومهم، لئلا يقولوا: ترك دين آبائه، لا كراهةً للحقِّ، كما يُحكى عن أبي طالبٍ وغيره.

9 -قوله تعالى: (لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) ، أي من قبل البعث، قاله هنا بتأخير"هَذَا"عمَّا قبله.

وقاله في النمل بالعكس، جريًا على القياس هنا، من تقديم المرفوع على المنصوب، وعَكَسَ ثمَّ بيانًا لجواز تقديم المنصوب على المرفوع، وخصَّ ما هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت