المندوب، أو من حيث إنه قال ذلك على سبيل الانقطاع إلى الله، والاعتراف بالتقصير عن القيام بحقوقه، وإِن لم يكن ثَمَّ ذنبٌ، وأما استغفاره من ذلك فمعناه اغفرْ لي ترك ذلك المندوب.
4 -قوله تعالى: (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَا المَدِينَةِ يَسْعَى. .) الآية.
قاله هنا بتقديم"رجل"على"من أقصا المدينة"وعكَس في يس.
قيل: موافقةً هنا لقوله قبل"فوجد فيها رجلين يقتتلان"واهتمامًا ثَمَّ بتقديم"من أقصا المدينة"لما رُوي أن الرجل"حزقيل"وقيل"حبيب"كان يعبد الله في جبل، فلما سمع خبر الرُّسُل سعى مستعجلًا.
5 -قوله تعالى: (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) .
إن قلتَ: موسى لم يَسْقِ لابنتَيْ شعيبِ طلبًا للأجر، فكيف أجاب دعوةَ شعيب في قول ابنته له (إِنًّ أبي يَدْعوكَ