أجرِ الآخرة، فكيف ذكره دون أجر الآخرة؟!
قلتُ: بل ذَكَره أيضًا في قوله"وإِنه في الآخرة لَمِنَ الصَّالحينَ"إذِ المعنى إن له في الآخرة أجر الصالحين وافيًا كاملًا، لكن أخّره موافقةً للفواصل، وأجرُه في الدنيا قيل: هو الثناءُ الحسنُ، والمحبَّةُ من الناس، وقيل: هو البركةُ التي باركها الله تعالى فيه وفي ذريته.
9 -قوله تعالى: (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هي أَحْسَنُ إِلَّا الَّذينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ) .
إن قلتَ: كيف قال"إِلَّا الذينَ ظلموا"مع أن جميع أهل الكتاب ظالمون، لأنهم كافرون قال تعالى"والكافرونَ همُ الظَّالمونَ"؟!
قلتُ: المرادُ بالظلمِ هنا: الامتناعُ عن قبولِ عقد الذمَّةِ، أو نقضِ العهد بعد قبوله.
10 -قوله تعالى: (فَأَحْيَا بِهِ الَأرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا. .) الآية.
قاله هنا بذكر"مِنْ"وفي البقرة، والجاثية بحذفها،