أي دائمٌ على كفره وكذبه، أو لا يهديه إلى حجة يُلزم بها المؤمنين، وإلَّا فكم هُدي من كافر.
3 -قوله تعالى: (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ. .) الآية.
إن قلتَ: كيف يكون قوله فيها"لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشَاءُ"مع أن كل من ادَّعى له ولدًا، أو نسبَ إليه ولدًا قال: إنَّ الله اصطفاه من خلقه فجعله ولدًا؟! (1)
قلتُ: إن جُعِلَ ردًّا على اليهود في قولهم: إن عزيرًا بن الله، وعلى النَّصارى في قولهم: إنه المسيحُ. . كان معناه: لاصطفى ولدًا من الملائكة لا من البشر، لأن الملائكة أشرفُ من البشر بلا خلافٍ بين اليهود والنصارى.
أو ردًّا على مشركي العرب في قولهم: إنه الملائكة، كان معناه لاصطفى ولدًا من جنس ما يخلق كل شيء يريده، ليكون ولدُه موصوفًا بصفته،
لا من الملائكة الذين لا