فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 633

قول الشاعر:

إنَّ الأمورَ إذا الأحداثُ دبَّرها

دون الشيوخ ترى في بعضها خلَلًا

أو ذَكرَ البعضَ تنزّلًا وتلطًّفًا بهم، مبالغًا في نصحهم، لئلا يتَّهموه بميلٍ ومحاباة، ومنه قولُ الشاعر:

قد يدركُ المتأنِّي بعض حاجتهِ

وقد يكونُ من المستعجلِ الزَّللً

كأنه قال: أقلًّ ما يكون في الثاني إدراكُ بعض المطلوب، وفي الاستعجال الزلل، أو هي باقيةٌ على معناها، لأنه وعدهم على كفرهم الهلاكَ في الدنيا، والعذابَ في الآخرة، فهلاكهم في الدنيا بعضُ ما وعدهم به.

5 -قوله تعالى: (ذَلِكَ بَأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالَبيِّنَاتِ فَكَفَرُوا) الآية

قاله هنا بجمع الضمير، وفي التغابن بإفراده، موافقة هنا لما قبله في قوله"كانوا هم أشدَّ منهم قُوَّةً"إلى آخره، وأفرده ثَمَّ لأنه ضميرُ الشأن، زيد توصلًا إلى دخول"إن على"كان"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت