للواعد، لا لما يُوعَد؟
قلتُ وُصف به ما يُوعد مبالغةً، أو هو بمعنى مصدوق، كعيشةٍ راضية، وماءٍ دافق.
2 -قوله تعالى: (إِنَّ المُتَّقِينَ في جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ. .) .
ختم الآية هنا بقوله"وعيونٍ. آخذينَ"وفي الطور بقوله"ونعيم. فاكهينَ"لأن ما هنا متَّصلٌ بما به يصلُ الِإنسان إلى الجنَّات، وهو قوله"إنهم كانوا قبل ذلك محسنين"الآيات. وما في الطور متَّصلٌ بما يناله الِإنسان فيها، وهو قوله"ووقاهم عذاب الجحيم. كلو واشربوا"الآية.
3 -قوله تعالى: (وَمِنْ كُل شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) أي صنفين.
فإِن قلت: كيف قال ذلك، مع أن العرش، والكرسي، واللوح، والقلم، لم يُخلق من كلٍ منها إلَّا واحد؟
قلتُ: معناه ومن كل حيوانٍ خلقنا ذكرًا وأنثى، ومن كل شيء يشاهدونه خلقنا صنفين، كالليلِ والنهار، والنور والظلمة، والصيف والشتاء، والخير والشر، والحياة والموت، والشمس والقمر.
4 -قوله تعالى: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) .