فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 633

2 -قوله تعالى: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدنى) .

إن قلتَ: كيف أدخَلَ كلمةَ الشكِّ، وهو مُحالٌ عليه تعالى؟

قلتُ:"أو"للتخيير لا للشكِّ، أي إِن شئتم قدِّروا ذلك القرب بقاب قوسين، أو بأدق منهما، أو هي بمعنى"بلْ"، أو"للتشكيك لهم في قدرِ القُربِ."

3 -قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) .

إن قلتَ:"رأى"هنا من رؤية القلب، فأينَ مفعولُها الثاني؟

قلتُ: هو محذوفٌ تقديره: أفرأيتموها بنات اللَّهِ وأندادَه؟ والمعنى: أخبروني ألهذِه الأصنام قدرةٌ على شيءٍ ما فتعبدونها، دون القادر على كل شيء؟!

فإن قلتَ: كيف وصفَ الثالثة بالأخرى، مع أنه إنما يُوصف بها الثانية، وظاهرُ اللفظِ يقتضي أن يكون قد سبق ثالثة، ثم لحقها أخرى، ليكون ثالثَتيْن؟

قلتُ:"الأخرى"صفةٌ للعُزَّى، وإنما أخَّرها رعايةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت