إن قلتَ: ما فائدةُ إعادةِ التكذيب فيه؟!
قلتُ: فائدتُه حكايةِ الواقع، وهو أنهم كذَّبوا تكذيبًا بعد تكذيب، أو الأولُ تكذيبهُم بالتوحيد، والثاني بالرسالة، أو الأول تكذيبُهم بالله، والثاني برسوله - صلى الله عليه وسلم -.
2 -قوله تعالى: (فَالْتَقَى المَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ)
إن قلتَ: القياسُ"فالتقى المَاءَانِ"- كما قُرىَء به شاذًا - أي ماء السَّماءِ، وماءُ الأرض؟
قلتُ: أراد به جنس الماء، ووحَّده موافقةً لقوله قبلُ"بِمَاءٍ مُنْهَمِرِ".
3 -قوله تعالى: (تَجْرِي بِأعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كفِرَ) .
إن قلتَ: كيف قال ذلك، والجزاءُ إنما يكونُ للكافر لا للمكفور؟
قلتُ: إن قُرىء"كَفَرَ"بالبناء للفاعل شاذًا، فالخبرُ للكافر، أو بالبناءِ للمفعول، والأصلُ: كُفِرَ به، حُذف الجارُّ وأوصل بمجروره الفعل، فالجزاء للمكفور به وهو الله تعالى، أو نوحٌ عليه السلام، والجزاء لكونه مصدرًا يُضافُ تارةً للفاعل، وتارةً للمفعول.