الأولَييْن، أخذًا من قوله تعالى"ومن دونهما جنتان". فمن اعتقد الثمانيةَ الأولى، وعمل بموجبها، استحقَّ هاتيْنِ الثمانتيْن من الله، ووقَاه السبعةَ السابقةَ.
3 -قوله تعالى: (خَلَقَ الِإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالفَخَّارِ)
أي من طينٍ يابس لم يُطبخْ، له صلصلةٌ أي صوتٌ إذا نقر.
فإن قلتَ: كيف قال ذلك هنا، وقال في الِحجْر"من صلصالٍ من حَمَإٍ مسنونٍ"أي من طينٍ أسود متغيِّر، وقال في الصافات"من طينٍ لازبِ"أي لازم يلصق باليد، وقال في آل عمران"كمثلِ آدمَ خَلَقهَ من تراب"؟!
قلتُ: الآياتُ كلُّها متفقةُ المعنى، لأنه تعالى خلقه من تراب، ثم جعله طينًا، ثم حمأً مسنونًا، ثم صلصالًا.
4 -قوله تعالى: (رَبًّ المَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ المغربَيْنِ) .
إن قلتَ: لمَ كرَّر ذكر الربِّ هنا، دون سورتيْ: المعارج، والزمَل؟
قلتُ: كرَّره هنا تأكيدًا، وخص ما هنا بالتأكيد لأنه موضع