قلت: لأن قومًا من المنافقين تحلَّقوا للتناجي، وكانوا بعدَّة العدد المذكور، مغايظةً للمؤمنين (1) ، فنزلت الآية بصفة حالهم عند تناجيهم، أو لأن العدد الفرد أشرفُ من الزوج، لأن الله تعالى وترٌ يحبُّ الوتر، فخُصِّص العددان المذكوران بالذّكر، تنبيهًا على أنه لا بدَّ من رعاية الأمور الِإلهية في جميع الأمور، ثم بعدد ذكرهما زيد عليهما ما يعمُّ غيرهما من المتناجين بقوله"وَلَا أَدْنى منْ ذَلِكَ وَلَا أَكثرَ"تعميمًا للفائدة.
4 -قوله تعالى: (وَيَحْلِفونَ عَلَى الكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
أي أنهم كاذبون.
إن قلتَ: ما فائدةُ الِإخبار عنهم بذلك؟
قلتُ: فائدتُه بيانُ ذمِّهم بارتكابهم اليمين الغموس.
"تَمَّتْ سُورَةُ المجادلة"