4 -قوله تعالى: (وَإِنْ كُنَّ أُوْلَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) .
فائدةُ ذكر الغاية فيه، رفعُ توهّم أن النفقةَ تتقيَّدُ، بمضيِّ مقدارِ عدَّة الأقراء، أوأنه إذا طالت مدّة الحملِ، لا تجب النفة من الِإطالة.
5 -قوله تعالى: (سيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) .
لا يُنافي قوله"إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا"لأن"مع"بمعنى بعد، وإلَّا فيلزمُ اجتماعُ الضِّدين وهو محال.
6 -قوله تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ..) الآية.
إن قلتَ: كيف قال فيها"فَحَاسَبْنَاهَا حسَابًا شدِيدًا وعذبناها عَذَابًا نُكْرًا"بلفظ المضي، مع أنَّ الحساب والعذاب المرتَّبيْن على العُتوِّ إنما هما في الآخرة؟
قلتُ: أتى بذلك على لفظ الماضي تحقيقًا له وتقريرًا، لأن المنتظر من وعدِ الله ووعيده، آتٍ لا محالة، ونظيره قوله تعالى"ونادَى أَصْحَابُ النَارِ".
"تَمَّتْ سُورَةُ الطلاق"