إن قلتَ: كيف أثبت الخيرية لهنَّ بالصفات المذكورة بقوله"مسلماتٍ"إلى آخره مع اتِّصاف أزواجه - صلى الله عليه وسلم - بها أيضًا؟
قلتُ: المراد"خيرًا منكنَّ"في حفظ قلبه، ومتابعة رضاه،
مع اتصافهنَّ بهذه الصفات المشتركة بينكنَّ وبينهنَّ.
فإن قلتَ: لمَ ذكرَ الواو في"أبكارًا"وحذَفَها في بقية الصفات؟
قلتُ: لأن أبكارًا مباينٌ للثيِّبات، فذكرَ بالواو لامتناع اجتماعهما في ذاتٍ واحدة، بخلاف بقية الصفات، لا تباين فيها فذُكرت بلا واوٍ.
فإِن قلتَ: أيُّ مدحٍ في كونهنَّ ثيِّباتٍ؟!
قلتُ: الثَّيِّبُ تُمدح من جهة أنها أكثر تجربةً وعقلًا،
وأسرعُ حَبَلًا غالبًا، والبكرُ تُمدح من جهة أنها أطهرُ وأطيبُ، وأكثر مداعبةً وملاعبةً غالبًا.
4 -قوله تعالى: (لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمرُونَ) .
فائدةُ ذكره بعد"لا يعصونَ اللَّهَ ما أمرهُمْ"التأكيدُ،