3 -قوله تعالى: (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا) .
إن قلتَ: إن جُعل"اتَّخَذَ إلى ربّهِ سبيلًا"جوابًا فأين الشرطُ؟ أو"شاءَ"لا يصلح شرطًا بدون ذكر مفعوله، أو جعل المجموع شرطًا فأين الجواب؟
قلتُ: معناه فمن شاء النَّجاة اتَّخذ إلى ربه سبيلًا.
أوفمن شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلًا، اتَّخذ إلى ربه سبيلًا، كقوله تعالى"فمنْ شَاءَ فَلْمؤمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيكْفُرْ"أي فمن شاء الِإيمان فلْيؤمن، ومن شاءَ الكفرَفلْيكفرْ.
4 -قوله تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّوَ مِنَ القُرْآنِ. .) أي في الصَّلاة، بأن تُصلُّوا ما تيسَّر من الصَّلاة، بما تيسَّر من القرآن، وهذا يرجع إلى قول بعضهم: إن المراد بـ"اقْرَءُوا"صلُّوا، وإن عبَّر بالقراءة عن الصلاة، التي هي بعضُ واجباتها، فهو من إطلاق"الجزء على الكل"وقوله بعده"فَاقرءُوا ماتَيَسَّر منْهُ"تأكيدٌ، حثًّا على قيام الليل بما تيسَّر.
"تَمَّتْ سُورَةُ المزمل"