فإن قلتَ: كيف أضاف الأبصارَ إلى القلوب، مع أنها لا تُضافُ إليها؟
قلتُ: فيه حذفُ مضافٍ أي أبصارُ أربابها.
"2 - قوله تعالى (فَأَرَاهُ الآية َ الكُبْرى) هو أي العَصَى واليد."
فإن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنه أراه الآياتِ كلَّها، لقوله تعالى"ولَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنَا كُلَّها"وكلُّ آياتِه كبرى.
قلتُ: الِإخبارُ هنا عمَّا أراه له أوَّلَ ملاقاته إيَّاه، وهو العصى، واليد، وأطلق عليهما"الآية الكبرى"لاتحاد معناهما، أو أراد بالكبرى: العصى وحدها، لأنها كانت مقدَّمة على الأخرى.
@4 - قوله تعالى (وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا)
أضاف الليلَ إلى السماءِ، مع أنه إنما هو في الأرض، لأنه هو: أول ما يظهر عند الغروب من أُفُق السَّماءِ.
51 -قوله تعالى (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الكُبرَى) أي الداهيةُ العظمى التي تَطمُّ على غيرها، وهي"النفخةُ الثانية"، وخصَّ ما هنا بالطامَّة، موافقةً لما قبله من داهية فرعون، وهي قوله"أَنا رَبُّكُمُ الأَعلَى"ولذلك وُصفت