فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 353

{وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} [هود: 94] .

{وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] .

وكذلك إذا تقدَّمَ الفعلُ جماعةَ مؤنَّثٍ حقيقيًّا كان أو غيرَه، ففيه وجهان:

قال اللهُ تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} [يوسف: 30] .

و {جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [آل عمران: 105] .

و {جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} [البقرة: 209] .

و {قَالَتْ رُسُلُهُمْ} [إبراهيم: 10] .

و {جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا} [المائدة: 32] . /

و {اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} [يوسف: 110] .

لأنَّه يصلُحُ فيه جماعةٌ / وجمعٌ وجميعٌ.

قال (1) : ومِن العربِ مَنْ يقولُ: ضَرَبُونِي قومُك، / وضربَانِي أخوَاكَ، فشبهُّوها / بالتَّاءِ المُظْهَرةِ في: قالَتْ جاريَتُكَ، كأنَّهم أرادُوا أنْ يجعَلُوا للجمعِ علامةً كما جُعِلتْ للتأنيثِ، وهي قليلةٌ كما قال الفَرَزْدَقُ:

.... يَعْصِرْنَ (2) السَّلِيطَ أقَارِبُهُ (3)

(1) «الكتاب» (2/ 40) .

(2) في المطبوع: «يعصون» ، وهو خطأ.

(3) جزء من عجز بيتٍ للفرزدق من الطّويل، وقد جاء تامّا في كتاب سيبويه، واقتصر القاضي عياض منه على موضع الشاهد، وتمام البيت:

ولكنْ دِيافيٌّ أبوه وأمُّه ** بحَورانَ يعصرن السّليط أقاربه

ينظر: «ديوان الفرزدق» (ص: 50) ، و «طبقات فحول الشعراء» (2/ 329) ، و «الأمالي» لابن الشجري (1/ 201) ، و «خزانة الأدب» (5/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت