فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 353

والأصلُ (1) أنْ يكونِ هُنا: الهَزيلُ؛ لِقولِهَا بعدُ: «لاسَمِينٌ فيُنْتَقَى» .

ومَنْ رواهُ «قَحْرٌ» فمعناهُ: هَرِمٌ قَلِيلُ اللَّحمِ، صِفَةٌ للبعيرِ. يُقالُ: جَمَلٌ قَحْرٌ وقَحَارِيَّة (2) .

قال ابنُ الأنباريِّ (3) : تُريدُ: لحمَ جملٍ مَهزولٍ. يريدُ / ابنُ الأنبارِيِّ أنَّ المُسنَّةَ الغالبُ عليها الهُزالُ.

وقولُها: «عَلى رَأسِ جَبلٍ وَعْرٍ» / أي: حزنٍ غلِيظٍ.

والقَوْزُ: مثلُ الجبلِ منَ الرَّمْلِ، والجمعُ: أقُوازٌ، وقِيزانٌ، وأقاوِزُ (4) .

ومَنْ رواهُ: «وَعْثٍ» ، فمعناهُ: ذُو وَعْثٍ، والوَعْثُ: الدَّهْسُ، وهُو مِمَّا يشتدُّ فيه المشيُ ويَشقُّ، فاستُعمِلَ لكلِّ مَا شَقَّ، ومِنه: وَعْثاءُ السَّفرِ (5) ، أي شدَّتُهُ

(1) في المطبوع: «والأصح» .

(2) ينظر: «العين» (3/ 43) ، و «الكنز اللغوي» (ص: 162) ، و «جمهرة اللغة» (1/ 520) ، «الصحاح» (2/ 786) .

(3) ينظر: «تفسير غريب ما في الصحيحين» (ص: 517) ، و «المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث» (2/ 540) ، و «غريب الحديث» لابن الجوزي (2/ 146) ، و «النهاية» (3/ 342) .

(4) ينظر: «غريب الحديث» لابن الجوزي (2/ 270) ، و «النهاية» (4/ 121) ، و «لسان العرب» (قوز) (12/ 217) .

(5) أخرج مسلم (1342/ 425) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قال: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ في الْأَهْلِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ في الْمَالِ وَالْأَهْلِ» ، وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فيهِنَّ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» .

وأخرج مسلم (134) من حديث عبد الله بن سرجس - رضي الله عنه - قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَافَرَ يَتَعَوَّذُ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ في الْأَهْلِ وَالْمَالِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت