فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 353

وأنشدَ غيرُهُ (1) :

نَجِدْ (2) بردَ نَجْدٍ بَعْدَ مَا لَعِبتْ بِنا ... تِهَامَةُ فِي حَمَّامِها (3) المُتَوَقِّدُ

وقال الحسنُ الهَمَدَانِيُّ (4) : تِهامةُ: ما استطالَ مِنْ جزيرةِ / العَرَبِ بين بحرِها الغربِيِّ والسَّراةِ، وكانتْ فيه طمأنينةٌ وحرارةٌ (5) .

قَالَ القَاضِي:

فليلُها لَا قَرَّ فيه، أي ليس فيه رِياحٌ باردةٌ شديدةٌ، ولَا حَرَّ؛ لأنَّ بردَ اللَّيلِ على حالٍ يُطفِيه (6) ويَكسرُ سورَتَه، فهي معتدلةٌ، وبلادُ الحجازِ بالجملة موصوفةٌ بطيبِ اللَّيلِ والأصائلِ والظِّلالِ.

(1) البيت من الطويل ونسبه أبو العباس المبرد لرجل من مزينة، ينظر: «الكامل» (1/ 161) ، و «لسان العرب» (حمم) (4/ 234) ، و «تاج العروس» (حمم) (32/ 14) .

(2) كذا في جميع النسخ والمطبوع، وفي مصادر التخريج: «نذق» .

(3) كذا في (ب) وهو الصواب، وهو الموجود في «الكامل» ، و «اللسان» ، و «التاج» ، وفي باقي النسخ والمطبوع: «حمائها» .

(4) الحسن بن أحمد بن يعقوب، أبو محمد الهمْدانيّ اليَمَنيُّ، المعروف بابن الحائك؛ اللُّغويُّ النَّحويّ الإخباريُّ الطَّبيبُ، قال القفطي: نادرة زمانه، وفاضل أوانه، الكبير القدر، الرفيع الذّكر، صاحب الكتب الجليلة، والمؤلفات الجميلة. لو قال قائل: إنه لم تخرج اليمن مثله لم يزلّ؛ لأن المنجّم من أهلها لا حظّ له في الطبّ، والطبيب لا يد له في الفقه، والفقيه لا يد له في علم العربية وأيام العرب وأنسابها وأشعارها، وهو قد جمع هذه الأنواع كلّها، وزاد عليها. فأما تلقيبه بابن الحائك؛ فلم يكن أبوه حائكًا، ولا أحد من أهله، ولا في أصله حائك؛ وإنما هو لقب لمن يشتهر بقول الشعر. (ت: 334 هـ) ، ينظر: «معجم الأدباء» (2/ 809) ، و «إنباه الرواة» (1/ 314) ، و «تاريخ الإسلام» (7/ 677) .

(5) «صفة جزيرة العرب» (ص: 47، 48) بمعناه.

(6) في (ت) : «يطيفه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت