قال الهُذَلِيُّ (1) :
فَأَتَتْ بِهِ حُوشَ الفُؤادِ مُبَطَّنًا ... سُهُدًا إذَا مَا نَامَ لَيلُ الهَوْجَلِ (2)
وقال الآخرُ (3) :
.... وأَفْضَلُ أبْنَاءِ الرِّجَالِ المُسَهَّد
وقال عبدُ الملكِ بنُ مَرْوانَ لِمُعلِّمِ بَنِيهِ: عَلِّمْهُم العَوْمَ، وخُذْهُم / بِقِلَّةِ النَّومِ. /
قَالَ الفَقِيهُ القَاضِي - رضي الله عنه:
وقد يَظهرُ لِي فيه وجْهٌ آخر- مع صِحَّةِ ما ذكروه- وبَيَانه:
وذلك أنَّهم بنَوا قولَها: «فَهِدَ» على الاشتِقاقِ مِنْ خُلُقِ الفَهْدِ، والمَثَلِ المضروبِ به في النَّوم، وفي الفهْدِ أيضًا مثلٌ آخر ذكرَهُ أصحابُ الأمثالِ كما ذكرُوا / الأوَّلَ، وهو قولُهُم: أَكْسَبُ مِنْ فَهْدٍ، قال أبُو عبدِ اللهِ حَمْزةُ
(1) البيت من الطويل، وهو لأبي كبير الهذلي، ينظر: «ديوان الهذليين» (2/ 93) ، و «ديوان الحماسة» (ص: 14) .
(2) في حاشية (ت) : الهوجل: الثقيل.
(3) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة وتمامه في «الكامل» (1/ 111)
فجاءت به حوش الفؤاد مسهدًا ** وأفضل أولاد الرجال المسهد
وفي «البصائر والذخائر» (5/ 52) : قال ابن الأعرابي: إذا أردت أن يخرج ولدك ذكيًّا فأغضب أمه ثم واقعها، وأنشد:
يجامعها غضبى فجاء مسهدًا ** وأنفع أولاد الرجال المسهد
وفي «خزانة الأدب» للبغدادي (8/ 201) :
تسنَّمتها غَضبى فجَاء مسهدًا ** وأنفع أَوْلَاد الرِّجَال المسهد