فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 353

وزَادٍ وضعْتُ الكَفَّ فيهِ تأنُّسًا ... ومَا بِي لوْلا أُنْسةُ الضَّيْفِ منْ أكل

وزَادٍ رَفعْتُ الكَفَّ عنهُ تَكرُّمًا ... إذا ابتَدَرَ القَوْمُ القَليلَ منَ البَقْلِ /

وزادٍ أكلْناهُ ولَمْ نَنْتَظرْ بِه ... غدًا إنَّ بُخْلَ المَرْءِ مِنْ أسْوَإ الفِعْل

(كذا أنشدَه وفسَّرَه صاحبُ «الحماسةِ» ، وقد يصِحُّ أنْ يكونَ: الثُّفْلُ(1) ؛ قال الحربِيُّ: الثُّفْلُ: (2) طعامُ القِرَى، وأنشدَ (3) :

* ما ذَاقَ ثُفْلًا (4) بَعْدَ عَامٍ أَوَّلِ) (5) *

ثم وصفَتْهُ بالحذرِ والحزْمِ، وحمايةِ الذِّمارِ أحيانَ الخوفِ وأوقاتِ الذُّعرِ، وأنَّه مِمَّنْ لا يَكِلْ الأمرَ إلى غيرِه وينامُ، بل يباشرُهُ بنفسِه، ويلقاهُ بحشاشَتِهِ، كما قال (6) :

.... غَيْرَ زُمَّيْلٍ وَلَا نِكْسٍ وَكَلْ

(1) في (ع) ، والمطبوع: «الثقل» .

(2) في (ع) ، والمطبوع: «الثقل» .

(3) البيت من الرجز، وهو لأبي النجم العجلي الفضل بن قدامة ينظر: «جمهرة اللغة» (1/ 568) ، و «مقاييس اللغة» (1/ 158) ، و «النهاية» (1/ 215) .

(4) في (ع) ، والمطبوع: «ثقلا» .

(5) ما بين القوسين ليس في (ب) .

(6) عجز البيت لامرأة من بني الحارث، وهو من الرمل، وتمامه:

فارس ما غادروه ملحمًا ** غير زميل ولا نكس وكل

والزميل والزمال والزمل: الضعيف، كأنه زمل في العجز كما يزمل الرجل في الثوب. وقولها: (ولا نكس وكل) فالنكس: المقصر عن غاية النجدة والكرامة، وأصله في السهام، وهو الذي انكسر فجعل أسفله أعلاه، فلا يزال ضعيفًا. والوكل: الجبان الذي يتكل على غيره فيضيع أمره. «ديوان الحماسة» (ص: 111) ، و «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ص: 777) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت