وزَادٍ وضعْتُ الكَفَّ فيهِ تأنُّسًا ... ومَا بِي لوْلا أُنْسةُ الضَّيْفِ منْ أكل
وزَادٍ رَفعْتُ الكَفَّ عنهُ تَكرُّمًا ... إذا ابتَدَرَ القَوْمُ القَليلَ منَ البَقْلِ /
وزادٍ أكلْناهُ ولَمْ نَنْتَظرْ بِه ... غدًا إنَّ بُخْلَ المَرْءِ مِنْ أسْوَإ الفِعْل
(كذا أنشدَه وفسَّرَه صاحبُ «الحماسةِ» ، وقد يصِحُّ أنْ يكونَ: الثُّفْلُ(1) ؛ قال الحربِيُّ: الثُّفْلُ: (2) طعامُ القِرَى، وأنشدَ (3) :
* ما ذَاقَ ثُفْلًا (4) بَعْدَ عَامٍ أَوَّلِ) (5) *
ثم وصفَتْهُ بالحذرِ والحزْمِ، وحمايةِ الذِّمارِ أحيانَ الخوفِ وأوقاتِ الذُّعرِ، وأنَّه مِمَّنْ لا يَكِلْ الأمرَ إلى غيرِه وينامُ، بل يباشرُهُ بنفسِه، ويلقاهُ بحشاشَتِهِ، كما قال (6) :
.... غَيْرَ زُمَّيْلٍ وَلَا نِكْسٍ وَكَلْ
(1) في (ع) ، والمطبوع: «الثقل» .
(2) في (ع) ، والمطبوع: «الثقل» .
(3) البيت من الرجز، وهو لأبي النجم العجلي الفضل بن قدامة ينظر: «جمهرة اللغة» (1/ 568) ، و «مقاييس اللغة» (1/ 158) ، و «النهاية» (1/ 215) .
(4) في (ع) ، والمطبوع: «ثقلا» .
(5) ما بين القوسين ليس في (ب) .
(6) عجز البيت لامرأة من بني الحارث، وهو من الرمل، وتمامه:
فارس ما غادروه ملحمًا ** غير زميل ولا نكس وكل
والزميل والزمال والزمل: الضعيف، كأنه زمل في العجز كما يزمل الرجل في الثوب. وقولها: (ولا نكس وكل) فالنكس: المقصر عن غاية النجدة والكرامة، وأصله في السهام، وهو الذي انكسر فجعل أسفله أعلاه، فلا يزال ضعيفًا. والوكل: الجبان الذي يتكل على غيره فيضيع أمره. «ديوان الحماسة» (ص: 111) ، و «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ص: 777) .