فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 353

والكِرَانُ، والمِزهَرُ هما عُودا الغناءِ، وكذلك البَرْبَطُ، والصَّنْجُ آلةٌ لهُ رُومِيَّة، وقال عَلْقَمَةُ بنُ عُلاثَةَ (1) :

قد أَشْهَدُ الشَّرْبَ فيهمْ مِزْهَرٌ رَنِمٌ ... /

وقال بُرْجُ بنُ مُسْهِرٍ الطَّائِيُّ (2) :

وفِينَا (3) مُسْمِعاتٌ عندَ شَرْبٍ ...

وقال ابنُ الطَّثَرِيَّةِ (4) : /

ويَوْمٍ كظِلِّ الرُّمحِ قَصَّر طُولَهُ ... دَمُ الزِّقِّ عنّا واصْطِفَاقُ المَزَاهِر

وقد يكونُ فيه وجهٌ ثالثٌ يقطعُ اعتراضَ أبي سعيدٍ وغيرهِ، ويكونُ أشبَهَ بالحالِ، وهو أنْ يرادَ بالمِزْهَرِ الدُّفُّ المُرَبَّعُ بوجهين، وهكذا وقعَ تفسيرُ المِزْهَرِ لجماعةٍ منْ قدماءِ الفقهاءِ والعلماءِ، وقالَهُ أصبغُ بنُ الفرجِ، وابنُ حبيبٍ في «واضحتِهِ» (5) ، فإنْ صحَّ أنَّ هذا الاسمَ عربِيٌّ / غيرُ مولدٍ، فعلى هذا لا يُنكرُ ضربُ الأعرابِ لها، وعادتُهم إطرابُ الضِّيفانِ بها.

(1) البيت من البسيط، «ديوانه» (ص: 68) ، و «المفضليات» (ص: 402) ، و «أساس البلاغة» (1/ 390) . وتمام البيت:

قد أشهد الشرب فيهم مزهر رنيم ** والقوم تصرعهم صهباء خرطوم

(2) البيت من الوافر، «ديوان الحماسة» (ص: 133) ، وتمامه:

وفينَا مُسْمِعاتٌ عندَ شَرْبٍ ** وغِزْلَانٌ يُعَدُّ لَها الْحَمِيمُ

(3) في (ت) : «وقينا» .

(4) البيت من الطويل «أساس البلاغة» (1/ 384) ، و «الحيوان للجاحظ» (6/ 179) ، و «جمهرة الأمثال» (2/ 19) .

(5) ينظر: «النوادر والزيادات» (4/ 567) ، و «الجامع لمسائل المدونة» (9/ 116) ، و «التبصرة» للخمي (4/ 1863) ، و «التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة» (2/ 580) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت