فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 353

أو تكونُ أرادتْ بعُكُومِها: الكَفَلُ، فقالَتْ: «رَدَاحٌ» وردَّتْه على الكَفَلِ الَّذي كنَّتْ عنه بالعُكومِ لِعظمِهِ، فكان «رَدَاحٌ» خبرًا له حملًا على المعنى إذا كان واحدًا، كما قال (1) :

.... ثلاثُ شُخُوصٍ كاعِبَانِ ومُعْصِرُ

فأتتْ (2) حملًا على / المعنى إذْ كنَّ نساءً، وإلَّا فوجهُهُ: / أنْ يكونَ «رَدَاحٌ» خبرَ مبتدإٍ مُضمرٍ دلَّ عليه ما قبله، / وتقديرُ ذلك: عُكومُها كلُّها رَدَاحٌ، أو عُكُومُها كلُّ عُكمٍ منه رَدَاحٌ كما قال علقمةُ (3) :

.... جُدُورُها (4) مِنْ أتِيِّ المَاءِ مَطْمُومُ

/ على روايةِ من رواهُ بالجيمِ، أي: جُدُورُها كلُّ جدرٍ مِنها أوكلّها مطمومٌ، أي: مملوءٌ، والجدورُ جمعُ جدرٍ، وهي حَواجِزُ الشَّرَبَّاتِ الَّتي تحبسُ الماءَ في أصولِ النَّخلِ.

وأنشدَ بعضُ النُّحاةِ عليه قولَ الأسودِ بنِ يَعفُرَ؛ يصفُ جَفنةً:

(1) عجز البيت لعمر بن أبي ربيعة، وهو من الطويل، وتمامه:

فكان مجني دون من كنتُ أتقي ** ثلاثُ شخوصٍ كاعبانٍ ومعصرُ

«ديوانه» (ص: 127) ط دار الكتاب العربي.

(2) في (ع) : «فأنَّثَ» .

(3) عجز البيت لعلقمة الفحل، وهو من البسيط، وتمامه:

تسقِي مذانب قدْ طارتْ عصيفتُها ** حدورها منْ أتيِّ الماءِ مطمومُ

«شرح ديوان علقمة» للشنتمري (ص: 35) .

(4) في «الديوان» : «حدورها» بالحاء، ورواه ابن سيده في «المحكم» (7/ 311) بالجيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت