قال أبو سعيدٍ (1) : شَبَّهَتْهُ بِسَيْفٍ مَسْلُولٍ ذِي شُطَبٍ يَمانٍ، وَسُيُوفُ الْيَمَنِ كُلُّهَا ذَاتُ شُطَبٍ. قالَ ابنُ حبيبٍ: عنَتْ أنَّه خفيفُ المُؤنةِ مُهَفْهفٌ، وقد شبَّهتْ العربُ الرِّجالَ بالسُّيوفِ، فوجهُ تشبيهِهَا بذلك: / إما لخشونَةِ جانِبِها ومَضائها، أو جمالِ رونقِها ولَأْلَائِها، أو كمالِ صورتِها في اعتدالِها واستوائِها، كما قال الشَّاعرُ (2) :
يُشَبَّهُون سُيُوفًا في صَرائِمِهمْ ... وطولِ أَنْضِيَةِ الأعناقِ والأُمَمِ (3)
وقال آخر (4) :
.... كَأَنَّ جَبِينَهُ سَيْفٌ صَقِيلُ
وقال آخر (5) :
في فِتيةٍ كسُيوفِ الْهِنْدِ قَدْ عَلِمُوا ... أَنْ هَالِكٌ كلُّ مَنْ يَحْفَى وَيَنْتَعِلُ
(1) ينظر: «فتح الباري» لابن حجر (9/ 270) .
(2) البيت من البسيط، وهو لليلى الأخيلية ينظر: «ديوان الحماسة» (ص: 177) ، و «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ص: 1127) .
(3) كذا في جميع النسخ، وضبب عليها في (ع) وكتب على الحاشية: «اللمم» وصححه، وهو الموجود في «الصحاح» (6/ 2512) ، و «لسان العرب» (14/ 285) ، و «تاج العروس» (40/ 99) .
(4) عجز لبيتٍ من الوافر، وهو لابن عنَمَة الضبي، وتمامه:
وخَرَّ عَلَى الألاءةِ لم يوسد ** كَأَن جَبينه سيف صقيل
ينظر: «ديوان الحماسة» (ص: 101) ، و «الأصمعيات» (ص: 37) .
(5) البيت من البسيط، وهو للأعشى من معلقته، ويروى:
.** أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل
ينظر: «ديوانه» (ص: 133) ، و «التمام في تفسير أشعار هذيل» (ص: 194) ، و «البصائر والذخائر» (8/ 87) .