الحربِيُّ في تفسِيرِهِ: سَخِيًّا، / والسَّرِيُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ: خِيَارُهُ، ويُقالُ: بالشِّينِ المُعجمةِ أيضًا، والجمعُ: سَرَاةٌ، وشَرَاةٌ، حكاهُمُا يعقوبُ (1) .
وحكى لَنا شيخُنا أبو الحُسينِ ابنُ سِرَاجٍ - رحمه الله - عنْ أبي عليٍّ القالِيِّ: أنَّ الشَّرَاةَ (2) بالشِّينِ المُعجمةِ أيضًا: الرَّدِيءُ فهو مِنَ الأضدادِ (3) .
و «الشَّرِيُّ» ، بالشِّينِ المُعجمةِ: الفرسُ الَّذي يَستشرِي في سيرِهِ، أي: يَلِجُ ويمضِي بِلا فُتورٍ ولا انكِسَارٍ (4) .
قال ثابِتٌ (5) : / شَرِيَ البَعِيرُ في سيرِهِ: إذا أسرعَ، ومنه: شَرِيَ البرْقُ إذا كثُرَ لمعانُهُ، وشَرِيَ الأمرُ إذا تَرَامى وتفاقَمَ.
وقال مَعْمَرٌ (6) : معناهُ: جادُّ السَّيرِ.
(1) «إصلاح المنطق» (ص: 159) ، وينظر: «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (7/ 307) و «إكمال المعلم» (7/ 469) ، و «المجموع المغيث» لأبي موسى المديني (2/ 83) .
(2) في (ع) : «الشَّرْي» .
(3) ينظر: «الأضداد» لابن الأنباري (ص: 228) .
(4) ينظر: «غريب الحديث» لأبي عبيد (2/ 308) .
(5) لم أجده في «الدلائل» ، وينظر: «إصلاح المنطق» (ص: 149) ، و «مجمل اللغة» (ص: 527) ، و «مقاييس اللغة» (3/ 266) ، و «الأفعال» لابن الحداد (2/ 362) ، و «المخصص» (2/ 187) .
(6) معمر بن المثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي العلامة، صنف كتاب «مَجَاز القُرْآنِ» ، و «غريب الحديث» ، و «الخيل» ، وغيرها من الكتب النافعة، قال الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة (ت: 208 هـ) . «تاريخ بغداد» (15/ 338) ، و «تاريخ دمشق» (59/ 423) ، و «وفيات الأعيان» (5/ 235) ، و «سير أعلام النبلاء» (9/ 446) .