وقال لجابرٍ: «فَهَلَّا بكرًا؛ تُدَاعِبُهَا وتُدَاعِبُكَ» ، ويروى: «وتُلاعِبُهَا (1) وتُلاعِبُكَ» (2) . في أخبارٍ معروفةٍ كلِّها دالَّةٌ على تواضعِهِ وانبساطِهِ للنَّاسِ وتحبُّبِهِ.
وقد رَوى القاسِمُ بنُ سَلَّامٍ (3)
-فيما حدَّثنا به جماعةٌ من شيوخِنا
(1) في (ع) ، (ك) : «تلاعبها» .
(2) أخرجه البخاري (5247) ، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - بلفظ: «وتلاعبها وتلاعبك» ، واللفظ الأول ذكره القاسم بن سلام في «غريب الحديث» (3/ 342) رواية غير مسندة.
(3) مرسل؛
أخرجه أبو عبيد في «غريب الحديث» (3/ 339 - 340) - ومن طريقه البيهقي في «الكبرى» (10/ 248) - عن إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، عن عكرمة- مولى ابن عباس- يرفعه.
وأخرجه القاسم بن أشيب (21) ، وأبو الشيخ في «أخلاق النبي» (186) ، وفي «ذكر الأقران» (146) ، والخطيب في «تاريخ بغداد» (9/ 250) ، من طريق أبي بكر ابن أبي الدنيا ..
وابن عدي في «الكامل» (6/ 330) ، والخطيب في «تاريخ بغداد» (9/ 250) ، من طريق محمد بن الوليد بن أبان ..
كلاهما (ابن أبي الدنيا، ومحمد بن الوليد) عن خالد بن عبد الله الزيات، عن حماد بن خالد الخياط، عن شعبة، عن علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن عكرمة به بنحوه.
وفي رواية محمد بن الوليد: عن عكرمة، عن ابن عباسٍ. قال الخطيب: كذا قال: عن ابن عباس، والمحفوظ مرسل كما ذكرناه أولًا. اهـ
قلت: محمد بن الوليد بن أبان كذاب؛ قال ابن عدي: يضع الحديث ويوصله، وَيَسْرِقُ ويقلب الأسانيد والمتون. ينظر: «الكامل» (7/ 542) ، و «لسان الميزان» (7/ 569) .
وهذا الطريق ضعيف على كل حال مرسلًا كان أو متصلًا؛ فمداره على علي بن عاصم، وهو ضعيف؛ قال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال مرة: يتكلمون فيه. وقال الدارقطني: كان يغلط ويثبت على غلطه. ينظر: «تهذيب التهذيب» (7/ 348) .
وقد رُوي من طريق خالد بن سلمة، عن عكرمة:
أخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل» (2244) حدثني أبي، قال: حدثنا هشيم، عن خالد، عن عكرمة، قال كانت في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعابة.
قال عبد الله بن أحمد: «سمعت أبي يقول: لم يسمعه هشيم من خالد بن سلمة» . اهـ