قال الهَمَذَانِيُّ (1) : واسمُ خثْعَمٍ: أَفْتَلُ، وسُمِّي خثعمٌ / باسمِ جبلٍ نزلَه بنوه.
وقيل: باسمِ جملٍ كانَ له اسمُهُ خثعم، فيقالُ: احتلَّ خثعمُ، ونزلَ خثعمُ.
وقيل: بل نَحَروا عند تحالُفِهِم بعيرًا وتلطَّخوا بدَمِهِ، وهو التَّخَثْعم في لغتهم.
وقد رُوِي في هذا الحديث من روايةِ أحمدَ بنِ عُبيدِ بن ناصحٍ، عن الهيثمِ ابنِ عدِيٍّ الطَّائيِّ (2) بسندِهِ عن عائشةَ قالَت: قال لي النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وقد اجتمعَ عندَه نساؤُهُ ليخصَّني بذلك-: «يَا عائِشَةُ أنَا لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ» ، قالَتْ: يا رسول الله! ومن أبو زرع؟ قال: «اجْتَمعَ نِسْوةٌ مِنْ قُريشٍ بِمَكَّةَ، إحْدَى عشْرةَ امرأةً» ، وساقَ الحديثَ بطولِهِ، فهذا مخالفٌ للأوَّلِ، والهيثمُ بنُ عدِيِّ عندهُم متكَلَّمٌ فيه.
قال البخارِيُّ (3) : الهيثمُ بنُ عديٍّ- على علمِهِ وفضلِهِ- يَروِي مناكِيرَ.
(1) «عجالة المبتدي» (ص: 53) .
(2) سبق تخريج روايته.
(3) لم أقف على هذه العبارة للبخاري، والذي وجدته في «التاريخ الكبير» (8/ 218) ، وفي «التاريخ الأوسط» (4/ 826) ، وفي «الضعفاء الصغير» رقم (410) قولَه: «سكتوا عنه» ، ونقل ابن حجر في «اللسان» (8312) عن البخاري: «ليس بثقة، كان يكذب» اهـ.