فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 449

اسْتَمَرَّ الدَّمُ، لَكِنَّ الطُّهْرَ هُنَا صَحِيحٌ ظَاهِرًا فَقَطْ؛ لِفَسَادِهِ بِفَسَادِ الدَّمِ، فَلا تَثْبُتُ بِهِ العَادَةُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ. فَحُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ بَلَغَتْ مُسْتَحَاضَةً؛ فَحَيْضُهَا عَشَرَةٌ مِنْ أَوَّلِ الاسْتِمْرَارِ (1) وَطُهْرُهَا عِشْرُونَ - هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي"المُحِيطِ" (2) - وَقِيلَ: طُهْرُهَا سِتَّةَ عَشَرَ.

[تَعْرِيفُ المُبْتَدَأَةِ]

(وَالمُبْتَدَأَةُ: مَنْ كَانَتْ فِي أَوَّلِ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ) فَإِذَا بَلَغَتْ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ أَوِ الوِلادَةِ وَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ؛ فَحَيْضُهَا عَشَرَةٌ، وَنِفَاسُهَا أَرْبَعُونَ، وَطُهْرُهَا عِشْرُونَ. وَسَيَأْتِي تَمَامُ ذَلِكَ فِي الفَصْلِ الرَّابِعِ.

[تَعْرِيفُ المُضِلَّةِ]

(وَالمُضِلَّةُ وَتُسَمَّى الضَّالَّةَ وَالمُتَحَيِّرَةَ) وَالمُحَيِّرَةَ أَيْضًا بِالكَسْرِ؛ لِأَنَّهَا حَيَّرَتِ الفَقِيهَ: (مَنْ نَسِيَتْ عَادَتَهَا) عَدَدًا أَوْ مَكَانًا (3) (فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ) .

(1) أي الاستمرار الحكمي وليس الحقيقي، فيكون أربعة أيام من أول الاستمرار الحقيقي بقية طهرها، فتصلي فيها، ثم تقعد عشرة، ثم تصلي عشرين، ثم ذلك دأبها.

(2) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، 255:1.

(3) المقصود بالعدد: عدد الأيام المعتادة لها -طهرًا كانت أو حيضًا- كأن يقال: حيضها سبعة أيام، وطهرها سبعة عشر يومًا مثلًا. والمقصود بالمكان: الوقت المعتاد للعادة، أي: موضع العادة من الشهر -طهرًا كانت أو حيضًا- ويطلق عليه أيضًا زمان العادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت