اسْتَمَرَّ الدَّمُ، لَكِنَّ الطُّهْرَ هُنَا صَحِيحٌ ظَاهِرًا فَقَطْ؛ لِفَسَادِهِ بِفَسَادِ الدَّمِ، فَلا تَثْبُتُ بِهِ العَادَةُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ. فَحُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ بَلَغَتْ مُسْتَحَاضَةً؛ فَحَيْضُهَا عَشَرَةٌ مِنْ أَوَّلِ الاسْتِمْرَارِ (1) وَطُهْرُهَا عِشْرُونَ - هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي"المُحِيطِ" (2) - وَقِيلَ: طُهْرُهَا سِتَّةَ عَشَرَ.
(وَالمُبْتَدَأَةُ: مَنْ كَانَتْ فِي أَوَّلِ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ) فَإِذَا بَلَغَتْ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ أَوِ الوِلادَةِ وَاسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ؛ فَحَيْضُهَا عَشَرَةٌ، وَنِفَاسُهَا أَرْبَعُونَ، وَطُهْرُهَا عِشْرُونَ. وَسَيَأْتِي تَمَامُ ذَلِكَ فِي الفَصْلِ الرَّابِعِ.
[تَعْرِيفُ المُضِلَّةِ]
(وَالمُضِلَّةُ وَتُسَمَّى الضَّالَّةَ وَالمُتَحَيِّرَةَ) وَالمُحَيِّرَةَ أَيْضًا بِالكَسْرِ؛ لِأَنَّهَا حَيَّرَتِ الفَقِيهَ: (مَنْ نَسِيَتْ عَادَتَهَا) عَدَدًا أَوْ مَكَانًا (3) (فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ) .
(1) أي الاستمرار الحكمي وليس الحقيقي، فيكون أربعة أيام من أول الاستمرار الحقيقي بقية طهرها، فتصلي فيها، ثم تقعد عشرة، ثم تصلي عشرين، ثم ذلك دأبها.
(2) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، 255:1.
(3) المقصود بالعدد: عدد الأيام المعتادة لها -طهرًا كانت أو حيضًا- كأن يقال: حيضها سبعة أيام، وطهرها سبعة عشر يومًا مثلًا. والمقصود بالمكان: الوقت المعتاد للعادة، أي: موضع العادة من الشهر -طهرًا كانت أو حيضًا- ويطلق عليه أيضًا زمان العادة.