(وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهَا تَرَى الدَّمَ إِذَا جَاوَزَ العِشْرِينَ) أَيْ: عَلِمَتْ أَنَّ أَوَّلَ حَيْضِهَا اليَوْمُ الحَادِي وَالعِشْرُونَ (وَلا تَدْرِي كَمْ كَانَتْ) عِدَّةُ أَيَّامِهَا (تَدَعُ الصَّلاةَ ثَلاثَةً بَعْدَ العِشْرِينَ) لِأَنَّ الحَيْضَ لا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةٍ (ثُمَّ تُصَلِّي بِالغُسْلِ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ) لِتَوَهُّمِ الخُرُوجِ مِنَ الحَيْضِ، وَتُعِيدُ صَوْمَ هَذِهِ العَشَرَةِ فِي عَشَرَةٍ أُخْرَى مِنْ شَهْرٍ آخَرَ،"مُحِيط" (1) .
(وَعَلَى هَذَا يُخَرَّجُ سَائِرُ المَسَائِلِ) وَمَنْ رَامَ الزَّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى"المُحِيطِ" (2) وَ"التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (3) .
(وَإِنْ أَضَلَّتْ عَادَتَهَا فِي النِّفَاسِ، فَإِنْ لَمْ يُجَاوِزِ الدَّمُ أَرْبَعِينَ فَظَاهِرٌ) أَيْ: كُلُّهُ نِفَاسٌ كَيْفَ كَانَتْ عَادَتُهَا، وَتَتْرُكُ الصَّلاةَ وَالصَّوْمَ لِمَا عَرَفْتَ فِي الفَصْلِ الثَّانِي، فَلا تَقْضِي شَيْئًا مِنَ الصَّلاةِ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ.
(1) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، 292:1، ولكن ليس فيه قول الشارح آخرًا:"وتعيد صوم هذه العشرة ... إلخ".
(2) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، 290:1 - 297.
(3) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض، 383:1 - 387.