(وَالسِّقْطُ) «بِالحَرَكَاتِ الثَّلاثِ: الوَلَدُ يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَيْتًا وَهُوَ مُسْتَبِينُ الخَلْقِ، وَإِلَّا فَلَيْسَ بِسِقْطٍ» ، كَذَا فِي"المُغْرِبِ" (1) . فَقَوْلُهُ: (إِنِ اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ) لِبَيَانِ أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ اسْتِبَانَةُ الكُلِّ، بَلْ يَكْفِي البَعْضُ (كَالشَّعْرِ وَالظُّفْرِ) وَاليَدِ وَالرِّجْلِ وَالإِصْبَعِ (فَوَلَدٌ) أَيْ: فَهُوَ وَلَدٌ تَصِيرُ بِهِ نُفَسَاءَ، وَتَثْبُتُ لَهَا بَقِيَّةُ الأَحْكَامِ مِنَ انْقِضَاءِ العِدَّةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا عَلِمْتَهُ آنِفًا، وَزَادَ فِي"البَحْرِ" (2) عَنِ"النِّهَايَةِ": «وَلا يَكُونُ مَا رَأَتْهُ قَبْلَ إِسْقَاطِهِ حَيْضًا» ؛ أَيْ: لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ حَامِلٌ؛ وَالحَامِلُ لا تَحِيضُ كَمَا مَرَّ.
(وَإِلَّا) يَسْتَبِنْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ (فَلا) يَكُونُ وَلَدًا وَلا تَثْبُتُ بِهِ هَذِهِ الأَحْكَامُ (وَلَكِنَّ مَا رَأَتْهُ مِنَ الدَّمِ(3) بَعْدَ إِسْقَاطِهِ (4) (حَيْضٌ إِنْ بَلَغَ نِصَابًا) ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ (وَتَقَدَّمَهُ طُهْرٌ تَامٌ(5) لِيَكُونَ فَاصِلًا بَيْنَ هَذَا
(2) المغرب: مادة / سقط / صـ 133.
(3) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 230:1 بتصرف.
(1) أطلق الدم فشمل ما كان قبل الإسقاط وبعده.
(2) أي بعد إسقاط غير مستبين الخلق تنظر فيما رأته من دماء سواء كانت قبل الإسقاط أو بعده؛ لأنه بإسقاط غير مستبين الخلق تبين أنها لم تكن حاملًا شرعًا.
(3) صحيحًا كان أو فاسدًا.