الثَّوْبِ، وَالتَّسَتُّرِ عَنِ الأَعْيُنِ (1) ، وَفِي"شَرْحِ البَزْدَوِيِّ": «وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّ المُرَادَ بِهِ الغُسْلُ المَسْنُونُ أَوِ الفَرْضُ (2) ، وَالظَّاهِرُ الفَرْضُ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ رُجَحَانُ جَانِبِ الطَّهَارَةِ» ، كَذَا فِي"شَرْحِ التَّحْرِيرِ"الأُصُولِي (3) لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍ.
(وَلا يَجُوزُ وَطْؤُهَا) أَيْ: وَطْءُ مَنِ انْقَطَعَ دَمُهَا قَبْلَ أَكْثَرِ المُدَّةِ، وَكَذَا لا تَنْقَطِعُ الرَّجْعَةُ وَلا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ.
- (إِلَّا أَنْ تَغْتَسِلَ) وَإِن لَمْ تُصَلِّ بِهِ.
- (أَوْ تَتَيَمَّمَ) عِنْدَ العَجْزِ عَنِ المَاءِ (فَتُصَلِّيَ) بِالتَّيَمُّمِ - وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنَ المَذْهَبِ كَمَا فِي"البَحْرِ" (4) - لِأَنَّهَا بِالصَّلاةِ تَحَقَّقَ الحُكْمُ عَلَيْهَا بِالطَّهَارَةِ فَلَمْ يُعْتَبَرِ احْتِمَالُ عَوْدِ الدَّمِ. بِخِلافِ مَا لَوْ لَمْ تُصَلِّ؛
(1) والصحيح أنه يعتبر مع الغسل لبس الثياب. حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح: كتاب الطهارة: باب الحيض والنفاس والاستحاضة، صـ 117.
(2) المقصود بالغُسل الفرض: غَسل الفم والأنف والبدن مرة واحدة مستوعبة. والمقصود بالغسل المسنون: أداء الغُسل الفرض مقرونًا بسنن الغُسل، كالتسمية، والنية، والوضوء، وغَسل الأعضاء ثلاثًا.
(3) التقرير والتحبير: المقالة الثانية: الباب الأول: الفصل الثالث: 155:2.
(4) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 215:1.