احْتَمَلَ أَنْ يُوافِقَ أَوَّلُ الحَيْضِ أَوَّلَ القَضَاءِ، فَتَصُومَ عَشَرَةً لا تُجْزِيهَا، ثُمَّ ثَمَانِيَةً تُجْزِيهَا، وَيَبْقَى عَلَيْهَا يَوْمٌ آخَرُ.
وَكَذَا لَوْ كَانَ عَلَيْهَا ثَلاثَةٌ مَثَلًا فَصَامَتْ ضِعْفَهَا سِتَّةً لا يُجْزِيهَا شَيْءٌ مِنْهَا؛ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِهَا كُلِّهَا فِي الحَيْضِ. وَكَذَا الأَرْبَعَةُ وَالخَمْسَةُ. نَعَمْ، لَوْ عَلِمَتْ أَنَّ حَيْضَهَا ثَلاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ مَثَلًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَبَاقِيهِ طُهْرٌ، وَلا تَعْلَمُ مَحَلَّهَا فَقَضَتْهَا مَوْصُولَةً تَصُومُ ضِعْفَ أَيَّامِهَا وَتُجْزِئهَا، أَوْ تَصُومُهَا فِي عَشْرٍ مِنْ شَهْرٍ، ثُمَّ تَصُومُ مِثْلَهَا فِي عَشْرٍ أُخَرَ مِنْ شَهْرٍ آخَرَ.
(وَإِنْ طُلِّقَتْ رَجْعِيًّا) وَلا تَعْرِفُ مِقْدَارَ حَيْضِهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ (يُحْكَمْ بِانْقِطَاعِ الرَّجْعَةِ بِمُضِيِّ تِسْعَةٍ وَثَلاثِينَ) لِاحْتِمَالِ أَنَّ حَيْضَهَا ثَلاثَةٌ وَطُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَوُقُوعَ الطَّلاقِ فِي آخِرِ أَجْزَاءِ الطُّهْرِ، فَتَنْقَضِي العِدَّةُ بِثَلاثِ حِيَضٍ بَيْنَهُمَا طُهْرَانِ، كَمَا فِي"التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (1) .
(وَهَذَا) المَذْكُورُ مِنْ أَوَّلِ الفَصْلِ إِلَى هُنَا (حُكْمُ الْإِضْلالِ
(1) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض، 380:1.