(الفَصْلُ السَّادِسُ) : (فِي أَحْكَامِ الدِّمَاءِ) الثَّلاثَةِ (المَذْكُورَةِ) .
(أَمَّا أَحْكَامُ الحَيْضِ فَاثْنَا عَشَرَ) عَلَى مَا فِي"النِّهَايَةِ"وَغَيْرِهَا، وَأَوْصَلَهَا فِي"البَحْرِ" (1) إِلَى اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ (ثَمَانِيَةٌ يَشْتَرِكُ فِيهَا النِّفَاسُ) وَأَرْبَعَةٌ مُخْتَصَّةٌ بِالحَيْضِ، وَجَعَلَهَا فِي"البَحْرِ" (2) خَمْسَةً.
(الأَوَّلُ) : مِنَ المُشْتَرَكَةِ (حُرْمَةُ الصَّلاةِ) فَرْضًا، أَوْ وَاجِبًا، أَوْ سُنَّةً، أَوْ نَفْلًا (وَالسَّجْدَةِ) وَاجِبَةً كَانَتْ كَسَجْدَةِ التِّلاوَةِ، أَوْ لا كَسَجْدَةِ الشُّكْرِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: (مُطْلَقًا) . (وَعَدَمُ وُجُوبِ الوَاجِبِ) يَعُمُّ المَكْتُوبَاتِ وَالوِتْرِ (مِنْهَا أَدَاءً وَقَضَاءً) أَيْ: مِنَ الصَّلاةِ. وَكَذَا سَجْدَةُ التِّلاوَةِ فَلا تَجِبُ عَلَى الحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ بِالتِّلاوَةِ أَوِ السَّمَاعِ.
(لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهَا إِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلاةِ أَنْ تَتَوَضَّأَ وَتَجْلِسَ عِنْدَ مَسْجِدِ بَيْتِهَا) هُوَ مَحَلٌّ عَيَّنَتْهُ لِلصَّلاةِ فِيهِ. وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لا يُعْطَى لَهُ حُكْمُ المَسْجِدِ، وَإِنْ صَحَّ اعْتِكَافُ المَرْأَةِ فِيهِ (مِقْدَارَ مَا يُمْكِنُ
(1) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 203:1 - 204.
(2) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 204:1.