أَيْضًا، ثُمَّ تَقْعُدُ عَشَرَةً، ثُمَّ تُصَلِّي عِشْرِينَ، وَذَلِكَ دَأْبُهَا. كَمَا فِي"التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (1) وَغَيْرِهَا.
ثُمَّ بَيَّنَ القِسْمَ الثَّانِيَ مِنْ قِسْمَيِ الوَجْهِ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ كَانَ الطُّهْرُ تَامًّا) وَقَدْ فَسَدَ بِمُخَالَطَتِهِ الدَّمَ كَمَا سَتَعْرِفُهُ، وَيُسَمَّى صَحِيحًا فِي الظَّاهِرِ فَاسِدًا فِي المَعْنَى، فَلا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَزِيدَ مُجْمُوعُ ذَلِكَ الطُّهْرِ وَالدَّمِ الفَاسِدِ الَّذِي قَبْلَهُ عَلَى ثَلاثِينَ أَوْ لا.
- (فَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلاثِينَ فَكَالسَّابِقِ) أَيْ: فَحُكْمُهُ حُكْمُ القِسْمِ الأَوَّلِ.
وَتَصْوِيرُ ذَلِكَ (بِأَنْ رَأَتْ مَثَلًا أَحَدَ عَشَرَ دَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ) فَالدَّمُ الأَوَّلُ فَاسِدٌ لِزِيَادَتِهِ، وَالطُّهْرُ صَحِيحٌ ظَاهِرًا لِأَنَّهُ تَامٌّ، فَاسِدٌ مَعْنىً لِمَا يَأْتِي. وَحِينَئِذٍ فَلا اعتِبَارَ بِهِمَا فِي نَصْبِ العَادَةِ، بَلْ (عَشَرَةٌ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ حَيْضٌ وَعِشْرُونَ طُهْرٌ) فَيَكُونُ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الاسْتِمْرَارِ بَقِيَّةَ طُهْرِهَا، فَتُصَلِّي فِيهَا، ثُمَّ تَقْعُدُ عَشَرَةً، ثُمَّ تُصَلِّي عِشْرِينَ (ثُمَّ ذَلِكَ دَأْبُهَا) .
(1) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض، 344:1 - 345 بتصرف.