(لِأَنَّ الوَلَدَ لا يَنْفَكُّ عَنْ بِلَّةِ) بِالكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ؛ أَيْ: رُطُوبَةِ (دَمٍ) كَذَا عَلَّلَ فِي"الفَتْحِ" (1) . وَعَلَّلَ الزَّيْلَعِيُّ (2) : «بِأَنَّ نَفْسَ خُرُوجِ الوَلَدِ نِفَاسٌ» ؛ أَيْ: وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ مَعَهُ بِلَّةٌ أَصْلًا، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا تَصِيرُ نُفَسَاءَ. وَبِهِ صَرَّحَ فِي"النِّهَايَةِ"أَيْضًا. وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي"النَّهْرِ" (3) مِنْ أَنَّ وُجُوبَ الغُسْلِ عَلَيْهَا لِلاحْتِيَاطِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فَلا يَلْزَمُ مِنْهُ كَوْنُهَا نُفَسَاءَ. وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْتُهُ عَلَى"البَحْرِ" (4) .
(وَلَوْ خَرَجَ الوَلَدُ مِنْ غَيْرِ الفَرْجِ) كَجُرْحٍ بِبَطْنِهَا (إِنْ خَرَجَ الدَّمُ مِنَ الفَرْجِ فَنِفَاسٌ، وَإِلَّا فَلا) لَكِنْ «تَنْقَضِي بِهِ العِدَّةُ، وَتَصِيرُ الأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ، وَلَوْ عَلَّقَ طَلاقَهَا بِوِلادَتِهَا وَقَعَ لِوُجُودِ الشَّرْطِ» ،"بَحْر" (5) .
(1) فتح: كتاب الطهارات: باب الحيض والاستحاضة، 1: 186.
(2) تبيين الحقائق: كتاب الطهارة: باب الحيض، 1: 68 بتصرف.
(3) النهر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 140:1.
(4) منحة الخالق: كتاب الطهارة: باب الحيض، 229:1.
(5) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 229:1.