فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 449

وَأَبِي يُوسُفَ وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ مِنَ الثَّانِي»، كَذَا فِي"التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (1) . وَالظَّاهِرُ أَنَّ المُرَادَ بِالثَّانِي الأَخِيرُ لِيَشْمَلَ الثَّلاثَةَ.

ثُمَّ لا خِلافَ أَنَّ انْقِضَاءَ العِدَّةِ مِنَ الأَخِيرِ كَمَا فِي"التَّنْوِيرِ"؛ لِتَعَلُّقِهِ بِفَرَاغِ الرَّحِمِ وَلا يَكُونُ إِلَّا بِخُرُوجِ كُلِّ مَا فِيهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ مَا تَرَاهُ بَعْدَ الأَوَّلِ.

وَكَتَبَ فِي الهَامِشِ: «قَالُوا: وَالبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ، وَهَذَا عَلَى الإِطْلاقِ فِي المُتَوَسِّطِ (2) ؛ لِأَنَّ الحَامِلَ لا تَحِيضُ، وَأَمَّا فِي الأَخِيرِ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إِذَا لَمْ يُمْكِنْ جَعْلُهُ حَيْضًا بِأَنْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ انْقِطَاعِ النِّفَاسِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، أَوْ لَمْ تَمْضِ عَادَتُهَا الأُوْلَى (3) أَوْ عِشْرُونَ فِي المُبْتَدَأَةِ، أَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَيْضًا» . انْتَهَى.

قُلْتُ: وَالمُتَوَسِّطُ أَيْضًا لَيْسَ عَلَى إِطْلاقِهِ بَلْ هُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا كَانَ بَعْدَ تَمَامِ الأَرْبَعِينَ مِنَ الأَوَّلِ؛ لِمَا فِي"البَحْرِ" (4) عَنِ"النِّهَايَةِ":

(1) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض: 392:1.

(2) أي: في الولد المتوسط.

(3) أي: في الطهر.

(4) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 231:1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت