وَنَقَلَ فِي"البَحْرِ"مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ عَنْ"شَرْحِ الوِقَايَةِ"ثُمَّ قَالَ (1) : «وَفِي غَيْرِهِ: أَنَّهُ سُنَّةٌ لِلثَّيِّبِ حَالَةَ الحَيْضِ، مُسْتَحَبٌ حَالَةَ الطُّهْرِ، وَلَوْ صَلَّتَا بِغَيْرِ كُرْسُفٍ جَازَ» . انْتَهَى.
(وَيُسَنُّ تَطْيِيبُهُ بِمِسْكٍ وَنَحْوِهِ) لِقَطْعِ رَائِحَةِ الدَّمِ.
(وَيُكْرَهُ وَضْعُهُ) أَيْ: وَضْعُ جَمِيعِهِ (فِي الفَرْجِ الدَّاخِلِ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ النِّكَاحَ بِيَدِهَا،"مُحِيط" (2) .
(وَلَوْ وَضَعَتْ الكُرْسُفَ فِي اللَّيْلِ مَثَلًا وَهِيَ حَائِضَةٌ أَوْ نُفَسَاءُ، فَنَظَرَتْ فِي الصَّبَاحِ فَرَأَتْ عَلَيْهِ البَيَاضَ) الخَالِصَ (حُكِمَ بِطَهَارَتِهَا مِنْ حِينَ وَضَعَتْ) «لِلتَّيَقُنِ بِطَهَارَتِهَا وَقْتَهَ،"مُحِيط" (3) . (فَعَلَيْهَا قَضَاءُ العِشَاءِ) (4) لِخُرُوجِ وَقْتِهِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ.
(وَلَوْ) وَضَعَتْهُ لَيْلًا وَكَانَتْ (طَاهِرَةً فَرَأَتْ عَلَيْهِ الدَّمَ) فِي الصَّبَاحِ (فَحَيْضٌ مِنْ حِينَ رَأَتْ) عَلَى القِيَاسِ فِي إِسْنَادِ الحَوَادِثِ إِلَى أَقْرَبِ الأَوْقَاتِ.
(1) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 203:1.
(2) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، 243:1.
(3) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، 243:1.
(4) أي: عليها قضاء العشاء والوتر.