(وَلا تُصَلِّي وَلا تَصُومُ تَطَوُّعًا) قَيْدٌ لَهُما.
(وَلا تَقْرَأُ القُرْآنَ فِي غَيْرِ الصَّلاةِ) .
(وَتُصَلِّي الفَرْضَ، وَالوَاجِبَ(1) ، وَالسُّنَنَ المَشْهُوَرَةَ) أَيْ: المُؤَكَّدَةَ (2) كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي"البَحْرِ" (3) ؛ لِكَوْنِهَا تَبَعًا لِلفَرائِضِ (4) .
(وَتَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) المَفْرُوضَ وَالوَاجِبَ، أَعْنِي: (الفَاتِحَةَ وَسُورَةً قَصِيرَةً) عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: «تَقْتَصِرُ عَلَى المَفْرُوضِ» ،"بَحْر" (5) . (سِوَى) اسْتِثْنَاءٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى السُّورَةِ لا الفَاتِحَةِ (مَا عَدَا الأُولَيَيْنِ مِنَ الفَرْضِ) وَلَوْ عَمَلًا كَالوِتْرِ. وَمَا عَدَا الأُولَيَيْنِ: هُوَ الأَخِيرَةُ مِن الفَرْضِ الثُّلاثِي، وَالأَخِيرَتَانِ مِنَ الرُّبَاعِي.
وَحَاصِلُهُ: «أَنَّهَا تَقْرَأُ الفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنَ الفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ، إِلَّا الأَخِيرَةَ أَوِ الأَخِيرَتَيْنِ مِنَ الفَرْضِ، فَلا تَقْرَأُ فِي شَيْءٍ
(1) وهو: الوتر والنذر وركعتا الطواف.
(2) وهي: ركعتان قبل الفجر، وأربع قبل الظهر وركعتان بعده، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء.
(3) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 221:1.
(4) لأنها شرعت جبرًا لنقصان تمكن في الفرائض، فيكون حكمها حكم الفرائض. حاشية ابن عابدين: كتاب الطهارة: باب الحيض، 259:2.
(5) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 221:1.