(فَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا بِاللَّيْلِ وَ) أَنَّ (دَوْرَهَا) أَيْ: عَادَتَهَا (فِي كُلِّ شَهْرٍ) مَرَّةً (تَصُومُ تِسْعِينَ يَوْمًا) لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ دَوْرُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ يَجُوزُ صَوْمُهَا فِي عِشْرِينَ مِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ، فَإِذَا صَامَتْ تِسْعِينَ تَيَقَّنَتْ بِجَوَازِ سِتِّينَ.
(وَإِنْ لَمْ تَعْلَمِ الأَوَّلَ) أَيْ: أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا بِاللَّيْلِ بِأَنْ عَلِمَتْ أَنَّهُ بِالنَّهَارِ، أَوْ لَمْ تَعْلَمْ شَيْئًا (تَصُومُ مِئَةً وَأَرْبَعَةً) لِجَوَازِ أَنْ يُوافِقَ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا فَلا يَجُوزُ فِي أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ يَجُوزُ فِي تِسْعَةَ عَشَرَ، ثُمَّ لا يَجُوزُ فِي أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ يَجُوزُ فِي تِسْعَةَ عَشَرَ، ثُمَّ لا يَجُوزُ فِي أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ يَجُوزُ فِي تِسْعَةَ عَشَرَ، فَهَذِهِ تِسْعُونَ جَازَ مِنهَا سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ، ثُمَّ لا يَجُوزُ فِي أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ يَجُوزُ فِي ثَلاثَةٍ، فَبَلَغَ العَدَدُ مِئَةً وَأَرْبَعَةً جَازَ مِنْهَا سِتُّونَ بِيَقِينٍ،"تَاتَارْخَانِيَّةِ" (1) .
(وَإِنْ لَمْ تَعْلَمِ الثَّانِيَ) أَيْ: أَنَّ دَوْرَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ، لَكِنْ تَعْلَمُ أَنَّ ابْتِدَاءَه بِاللَّيْلِ (تَصُومُ مِئَةً) «لِأَنّا نَجْعَلُ حِينَئِذٍ حَيْضَهَا عَشَرَةً وَطُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ (2) . وَكُلَّمَا صَامَتْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جَازَ مِنهَا خَمْسَةَ
(1) التاتارخانية: كتاب الطهارة، 377:1، ولكن فيها تحريف وسقط، فليتنبه له.
(2) هذا أخذًا بالأحوط.