(وَإِنْ جَامَعَهَا طَائِعَيْنِ أَثِمَا وَعَلَيْهِمَا التَّوْبَةُ وَالاسْتِغْفَارُ) وَلَوْ أَحَدُهُمَا طَائِعًا وَالآخَرُ مُكْرَهًا أَثِمَ الطَّائِعُ وَحْدَهُ،"سِرَاج". (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ إِنْ كَانَ) الجِمَاعُ (فِي أَوَّلِ الحَيْضِ، وَبِنِصْفِهِ إِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ) أَوْ وَسَطِهِ، كَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ. وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الدَّمُ أَحْمَرَ فَدِينَارٌ، أَوْ أَصْفَرَ فَبِنِصْفِهِ،"سِرَاج".
قَالَ في"البَحْرِ" (1) : «وَيَدُلُّ لَهُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ:"إِذَا وَاقَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ وَهِيَ حَائِضٌ إِنْ كَانَ دَمًا أَحْمَرَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، وَإِن كَانَ أَصْفَرَ فَلْيَتَصَدَقْ بِنِصْفِ دِينَارٍ"» (2) . انْتَهَى. قَالَ فِي"السِّرَاجِ": وَهَلْ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ أَوْ عَلَيْهِمَا؟ الظَّاهِرُ الأَوَّلُ. وَمَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الزَّكَاةِ.
(وَيَكْفُرُ مُسْتَحِلُّهُ) وَكَذَا مُسْتَحِلُّ وَطْءِ الدُّبُرِ عِنْدَ الجُمْهُورِ،"مُجْتَبَى". وَقِيلَ: لا فِي المَسْأَلَتَيْنِ. «وَهُوَ الصَّحِيحُ» ،"خُلاصَة" (3) . وَعَلَيْهِ
(1) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 207:1.
(2) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، 278:1.
-أبو داود، السنن، كتاب الطهارة، باب في إتيان الحائض، رقم (265) .
-الترمذي، الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب ما جاء في كفارة إتيان الحائض، رقم (137) .
(3) الخلاصة: كتاب ألفاظ الكفر، 388:4.