قُلتُ: جَعَلَ فِي"الفَتْحِ" (1) كَلامَ"الكَافِي"تَفْسِيرًا لِمَا قَالَهُ فِي عَامَّةِ الكُتُبِ، وَهُوَ مآلُ كَلامِ مُنْلا خُسْرَوْ، فَتَدَبَّرْ.
(وَحُكْمُهُ أَلا يَنْتَقِضَ وُضُوؤُهُ) النَّاشِئُ (مِنْ ذَلِكَ الحَدَثِ بِتَجَدُّدِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِـ «يَنْتَقِضَ» ، وَسَيَأْتِي فِي كَلامِهِ مُحتَرَزُ القَيْدَيْنِ (2) (إِلَّا عِنْدَ خُرُوجِ وَقْتِ مَكْتُوبَةٍ) «فَلَو تَوَضَّأَ لِصَلاةِ العِيدِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ بِهِ الظُّهْرَ فِي الصَّحِيحِ، كَذَا فِي"الزَّيْلَعِيِّ" (3) . وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بِدُخُولِ الوَقْتِ وَخُرُوجِهِ» ، مُصَنِّف (4) .
قُلتُ: وَأَفادَ بِقَوْلِهِ: «عِنْدَ خُرُوجِ ... إلخ «أَنَّ النَّاقِضَ لَيْسَ نَفْسَ الخُرُوجِ، بَلِ الحَدَثَ السَّابِقَ المُتَجَدِّدَ بَعْدَ الوُضُوءِ أَوْ مَعَهُ، وَإِنَّمَا خُرُوجُ الوَقْتِ شَرْطٌ.
(فَيُصَلِّي بِهِ فِي الوَقْتِ) بِشُرُوطٍ تُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي، وَهِيَ:
-أَنْ يَكُونَ وُضُوؤُهُ مِنْ حَدَثِهِ الَّذِي صَارَ بِهِ مَعْذُورًا وَلَمْ يَعْرِضْ
(1) فتح: كتاب الطهارات: باب الحيض والاستحاضة، 184:1.
(2) أما القيد الأول فهو قوله:"الناشئ من ذلك الحدث". وأما القيد الثَّانِي فهو قوله:"بتجدده".
(3) تبيين الحقائق: كتاب الطهارة: باب الحيض، 65:1 بتصرف.
(4) كذا على هامش المخطوطة"أ".