وَإِنَّمَا لا يَنْتَقِضُ بِهِ مَا وَقَعَ لَهُ»، كَذَا فِي"شَرْحِ مُنْيَةِ المُصلِّي" (1) . وَنَحْوُهُ فِي"التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (2) وَغَيْرِهَا.
وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُمْ: «إِنَّ السَّيَلانَ لا يَنْقُضُ وُضُوءَ المَعْذُورِ بَلْ لا بُدَّ مَعَهُ مِنْ خُرُوجِ الوَقْتِ» مُخْتَصٌّ بِمَا إِذَا كَانَ وُضُوؤُهُ مِنْ عُذْرِهِ لا مِنْ حَدَثٍ آخَرَ. (وَإِنْ لَمْ يَسِلْ مِنْ عُذْرِهِ) بَعْدَ وُضُوئِهِ مِنْ غَيْرِهِ (لا يَنْتَقِضُ) وُضُوؤُهُ (وَإِنْ خَرَجَ الوَقْتُ) لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ كَامِلَةٌ لَمْ يَعْرِضْ مَا يُنَافِيهَا.
(وَإِنَّمَا قُلْنَا:"بِتَجَدُّدِهِ"(3) ، إِذْ لَوْ تَوَضَّأَ مِنْ عُذْرِهِ فَعَرَضَ حَدَثٌ آخَرُ يَنْتَقِضُ وُضُوؤُهُ فِي الحَالِ) «لِأَنَّ هَذَا حَدَثٌ جَدِيدٌ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا وَقْتَ الطَّهَارَةِ فَكَانَ هُوَ وَالبَوْلُ وَالغَائِطُ سَوَاءً» ،"بَدَائِع" (4) .
(وَإِنْ) تَوَضَّأَ مِنْ عُذْرِهِ وَ (لَمْ يَعْرِضْ) حَدَثٌ آخَرُ (وَلَمْ يَسِلْ مِنْ عُذْرِهِ) عِنْدَ الوُضُوءِ وَلا بَعْدَهُ (لا يُنْقَضُ بِخُرُوجِ الوَقْتِ) لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ كَامِلَةٌ. قَالَ فِي"البَحْرِ" (5) : «ثُمَّ إِنَّمَا يَبْطُلُ بِخُرُوجِهِ إِذَا تَوَضَّأَ عَلَى
(1) شرح المنية الكبير: فصل في نواقض الوضوء، صـ 136.
(2) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل الثاني: في بيان ما يوجب الوضوء، 199:1.
(3) عند قوله:"وحكمه ألا ينتقض وضوؤه من ذلك الحدث بتجدده".
(4) بدائع الصنائع: كتاب الطهارة: ما ينقض الوضوء، 128:1 بتصرف.
(5) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، 227:1.